السيد كمال الحيدري
87
مناسك الحج (1433ه-)
الميقات لبعد المسافة أو لعدم السماح له من قبل السلطات هناك ، فحينئذ يجب عليه الخروج إلى خارج الحرم والإحرام من هناك . الصورة الثالثة : أن يكون المكلّف في الحرم ولا يمكنه الرجوع إلى خارج الحرم لضيق الوقت أو لعدم السماح له أو لعدم الرفقة ، فحينئذ يجب عليه الإحرام من مكانه . الصورة الرابعة : أن يكون المكلّف خارج الحرم ونسي الإحرام من الميقات ولا يمكنه الرجوع إلى الميقات ، فحينئذ يمكنه الإحرام من مكانه . هذا كلّه إذا تذكّر ترك الإحرام قبل الحجّ وأمكنه التدارك . وأمّا إذا تذكّر أو علم بعد أعمال الحجّ أو بعد فوات وقت التدارك ، فحجّه صحيح ولا تجب الإعادة . ونفس الكلام بالنسبة لإحرام الحجّ . وإذا نسي أو جهل إحرام الحجّ وتذكّر أو علم قبل تمام مناسك الحجّ التي يشترط فيها الإحرام ، لبّى وقد تمّ إحرامه . المسألة 121 : كما يصحّ الإحرام من أحد المواقيت المتقدّمة ، كذلك يصحّ الإحرام من المكان المحاذي لها ، والمحاذاة تتحقّق بأن يصل المسافر إلى مكان لو اتّجه إلى مكّة لكان الميقات واقعاً على يمينه أو يساره ، مع كون الفاصل بينه وبين مكّة كالفاصل بين الميقات ومكّة . ويكفي في ذلك الصدق العرفي ولا يعتبر التدقيق العقلي . المسألة 122 : وقد تسأل : في هذا الزمان يصل أغلب الحجّاج إلى